علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

37

ضرائر الشعر

يريد الصيارف ، وقول زهير : عليهن فرسان كرام لباسهم . . . سوابيغُ زغفُ لا تُخَرقها النّبل يريد : سوابغ ، ولو حذف الياء لم يضر ذلك بالبيت ، وقول التغلبي : وسواعيدَ يُخْتليْن اختلاء . . . كالمَغَالي يطرن كل مطير يريد : سواعد - زيادة الياء في جميع ذلك ضرورة ، لأنها إنما تزاد في الجمع إذا كانت الياء والواو أو الألف رابعة في المفرد ، نحو : قنديل ، وبهلول ، ودينار ، أو إذا كان الآخر مضعفاً غير مدغم ، نحو قردد وقراديد ، كراهية التضعيف . وما عدا ذلك لا تزاد الياء في آخره إلا في شاذ من الكلام ، نحو قولهم في جمع مطفل ومشدن : مطافيل ومشادين ، أو في ضرورة شعر ، تشبيهاً له بما جمع على غير واحدة ، نحو : لمحة وملامح . وذهب الكوفيون إلى أن ذلك جائز في كل اسم يجمع على ( مفاعل ) في الكلام والشعر ، إلا أن يكون ما قبل الآخر ساكناً ، نحو : سبطر ، فإن ذلك لا يجوز ، بل تقول في جمعه سباطير لا غير ، لأن الإشباع لا يتصور إذ ذاك في المفرد فيبني الجمع عليه . واستثنى الفراء موضعين آخرين سوى ذلك . أحدهما ما كان مضاعف الآخر مدغماً ، نحو مرد ، لم يجز فيه مراديد ، لأن الحرف المضعف بمنزلة حرف واحد ، فكرهوا أن يصير في الجمع اثنين بظهور التضعيف . والآخر : ما كان على وزن فاعل : زعم أنهم لا يقولون في جمعه فواعيل ، وجعل السبب